المحقق البحراني
261
الحدائق الناضرة
المسألة الثالثة لا اشكال ولا خلاف في حل جوائز السلطان وجميع الظلمة ، على كراهية ما لم يخبره بأن ذلك من ماله ، فإنه لا كراهة . وما لم يعلم بكونه حراما فيجب رده على مالكه ، أو الدقة به عنه . ويدل على الثالث : ما تقدم في مسألة تحريم معونة الظالمين ، من رواية على ابن أبي حمزة ( 1 ) . وعلى الأول والثاني : أصالة الحل ، المدلول عليها الأخبار المتكاثرة ، وقد تقدم شطر منها في مقدمات الكتاب . وعلى الكراهة في الأول : وقوع الشبهة فيها ، باحتمال كونها من الحرام أو دخول الحرام في تلك الجزائز ، لعدم تورع الدافع لها ، مع عدم اخباره بالحل . ولهذا صرح الأصحاب باستحباب اخراج الخمس منها ، من حيث احتمال الاختلاط ، وخروج الخمس محلل للمال المختلط حلاله بحرامه . قال في المنتهى : ولو لم يعلم حراما جاز تناولها وإن كان المجيز لها ظالما ،
--> ( 1 ) تقدمت في صفحة : 125 من هذا الجزء .